اقرأ أيضًا

عوامل إنحدار الحضارة الإسلامية ولماذا توقف نموها

عوامل إنحدار الحضارة الاسلامية

عوامل إنحدار الحضارة الإسلامية:

1. الصراع السياسي الذي مزق الأمة الإسلامية من الداخل وجعلها في حالة تبعية كبيرة للغاية للخارج بعد أن كانت مستقلة بذاتها في الكثير من المجالات فأصبحت تهملها وتعتمد على الحصول عليها من الدول والأمم الأخرى، كما أن هذا التمزق في الحياة السياسية داخل الدول الإسلامية ومع بعضها البعض أدي إلى تمزق الوحدة الدينية فظهرت جماعات ومذاهب مختلفة تناحرت وتصارعت مع بعضها البعض وهو ما أضعف الأمة الإسلامية بصورة كبيرة للغاية في مختلف المجالات والأنشطة.

2. يُعد التدهور الذي شهدته الحياة العلمية في الأمة الإسلامية سبب رئيسي في تدهور الحضارة الإسلامية بأكملها، حيث أدي هذا التدهور إلى ظهور وانتشار الخرافات والبدع بدلاً من الأفكار المبتكرة المبدعة.

3. إن للحكام المسلمين دور كبير في هذا التراجع والتدهور للحضارة الإسلامية فقد أهملوا مجالس العلم وهمشوا العلماء بصورة كبيرة وانشغلوا بأمور الدنيا من اللهو والتفاخر، فلم يجد العلماء والمفكرين والأدباء أي دعم مادي أو معنوي يشجعهم على القيام بأدوار فعالة في مختلف العلوم والمجالات فلم يعد لهم أدوار تذكر في بناء الحضارة الإسلامية ودعم مساهمتها في الحضارة الإنسانية.

4. أدى انصراف الحكام وأغلب الأفراد في الأمة الإسلامية عن تعاليم الإسلام وقيمه وأخلاقه ومبادئه وتوجيه كامل اهتمامهم بأمور الدنيا ومتاعها، ففسدت الحياة الاجتماعية والفكرية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية وغيرها من المجالات في الأمة الإسلامية.

5. أدى التدهور الاقتصادي الذي تعاني منه أغلب الدول الإسلامية إلى زيادة كبيرة للغاية من الأعباء المادية على الأفراد فأصبحت اغلب جهودهم وطاقاتهم تتجه نحو التغلب على تلك الأعباء، وتراجعت وتهمشت جهودهمنحو البناء والعطاء في المجالات المختلفة العلمية والأدبية.

6. أصبح المجتمع الإسلامي يفتقر إلى الخبرة في معالجة سليمة ومتكاملة للمشكلات الاجتماعية والسياسية التي تظهر داخل المجتمع، فنتج عن ذلك ترتب العديد من الآثار السلبية التي دفعت بالمجتمع الإسلامي نحو الجهل والتخلف والرجعية والتشتت والفُرقة.

7. التدخلات الاستعمارية التي حدثت من الغرب والتي عمدت نحو تدمير مصادر العلم والمعرفة في الحضارة الإسلامية، بل وقامت بتشويه الحضارة الإسلامية وافقدت الشعوب الإسلامية ثقتها في نفسها وفي تاريخها وحاضرها ومستقبلها.


كيف تنهض الحضارة الاسلامية من جديد:

1- ضرورة تقديم الدعم المادي والمعنوي للعلماء والمفكرين والباحثين في مختلف مجالات العلم والمعرفة وتعظيم أدوارهم داخل المجتمعات الإسلامية ومنحهم مكانة مرموقة تليق بهم وتكون حافز لهم على العطاء.

2- تطوير كافة المؤسسات العلمية في مختلف المجالات بأحدث الأجهزة والوسائل العلمية على مستوي العالم، لتوفير الأجواء المناسبة للعلماء نحو المساهمة بصورة فعالة في دعم كافة الأنشطة والمجالات.

3- محاربة البدع والخرافات والعمل على نشر العلم والمعرفة والتعاليم الصحيحة للدين الإسلامي.

4- حل الخلافات السياسية وتوحيد الجهود لكامل الأمة الإسلامية نحو البناء في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والأدبية وغيرها.

5- يجب العمل على تعزيز روح الانتماء للحضارة الإسلامية لدي الشعوب الإسلامية وتقوية ثقتهم في أنفسهم بخصوص قدرتهم على العطاء والابتكار والابداع في مختلف المجالات والأنشطة وهو ما يُنشأ أجيال لديها الحافز على البناء والمساهمة بصورة فعالة في تقدم الحضارة الإسلامية ودعم الحضارة الإنسانية بأكملها.

6- يجب بناء حوار مجتمعي داخل الأمة الإسلامية بين مختلف الطوائف والمذاهب قائم على أسس ثابتة وواقعية لتقريب وجهات النظر ووضع الحلول المناسبة لحل المشكلات بين تلك الطوائف الدينية والسياسية لتكون الجهود والطاقات لدي أفراد تلك الطوائف منصبه نحو البناء ودعم العلم والحداثة للحضارة الإسلامية والإنسانية بأكملها.


عوامل إنحدار الحضارة الإسلامية ولماذا توقف نموها
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -