اقرأ أيضًا

تلخيص ونقد مسرحية "الدرس" للكاتب يوجين يونسكو

ملخص مسرحية الدرس

تُعد مسرحية "الدرس" أحد أعمال الكاتب "يوجين يونسكو" والتي قد تم ترجمتها بواسطة الدكتور "حمادة إبراهيم" وتدور أحداث المسرحية حول فتاة تذهب لكي تدرس عند أستاذ كبير ومشهور في المدينة التي تعيش فيها من أجل اكتساب المعرفة العلمية، وتوجد شخصية أخرى في المسرحية وهي الخادمة التي تعمل لدي الأستاذ.


جرس الباب يرن:

تبدأ المسرحية بصوت رنين جرس الباب فتظهر خادمة بين الخمسين والأربعين من عمرها وهي حمراء الوجه ترتدي عصابة ريفية على شعرها وتتجه نحو الباب وتفتحه فإذا بفتاة في الثامنة عشر من عمرها ترتدي مئزر رمادي وتحمل حقيبة تحت ابطها، فتوجه لها الخادمة سؤال أجئت للدرس؟ فتجيبها الفتاة بنعم، فتنادي الخادمة على سيدها وهو أستاذ وهو عجوز كبير في السن يتراوح عمره ما بين الخمسين والستين عاماً وهو ضئيل الجسم له لحية بيضاء قليلة الشعر يرتدي بلورة سوداء طويلة.


من هي الفتاة؟

يصف الكاتب في البداية شخصية الفتاة بأنها مؤدبة وحسنة التربية ومرحة ومليئة بالحيوية والنشاط ولها ابتسامة مشرقة، ولكنها سوف تتحول في نهاية المسرحية إلى حزينة وكئيبة وتصاب الخمول والتعب والتوتر العصبي وسوف تصبح ثقيلة في لسانها عند نطق الكلام، كما يقوم الكاتب بوصف شخصية الأستاذ بأنه يبدو عليه في مظهره الخارجي بالغ الأدب وشديد الحياء ولكنه من الداخل شخص شهواني متسلط وعنيف.


الأستاذ حديث عن المدينة:

يبدأ الحوار بين الأستاذ والتلميذة بتأسفه عن تأخره عنها ثم يتحدثان حول المدينة التي يتواجدون فيها فتمدح التلميذة المدينة وتشير بأنها مكان جميل ولطيف به العديد من الطرق والمحلات الجميلة، ويوافق الأستاذ رأي التلميذة ولكنه يخبرها أنه يفضل العيش في مدينة أخرى مثل باريس أو بوردو، وبعد ذلك يتحدثان حول فصول السنة الأربعة، وبعد ذلك تخبره التلميذة أنه تُحضر للحصول على الدكتوراه فهي حاصلة على الثانوية العامة وتجد دعم كبير من والديها لاستكمال دراستها.


تفوق التلميذة (الفتاة) الملحوظ:

ويبدأ الأستاذ في مضمون حصته مع التلميذة بدرس الحساب وبوجود الخادمة في الغرفة تحذره من هذا الدرس لأنه سوف يتعبه ويشد أعصابه ولكنه يأمرها بالخروج من الغرفة والذهاب للمطبخ، ويبدأ درس الحساب مع التلميذة، وفي مسألة الجمع تبدي التلميذة تفوق كبير في الجمع ولكن في مسألة الطرح يجد الأستاذ صعوبة ومشكلة كبيرة مع التلميذة فهي لا تستطيع الطرح ودائمة الجدال مع الأستاذ في كافة الأمثلة التي يطرحها عليها من أجل أن يُفهمها جانب الطرح في الحساب ولكنه يفشل في نهاية الأمر، ولكنه يتفاجأ بأن التلميذة تستطيع الضرب بأعداد كبيرة في بعضها البعض وعندما يخبرها عن السبب تخبره أنها قد حفظت كافة النتائج الممكنة في عمليات الضرب فيخبرها أن هذا الأمر خاطئ في مجال الرياضيات لأنه يجب الاعتماد على الفهم وليس الحفظ.


الفتاة وعلم اللغة:

بعد ذلك يخبر الأستاذ التلميذة بأنه سوف يعلمها علم اللغة وفقه اللغة المقارن فتدخل الخادمة وتحذر الأستاذ من هذا الأمر وتخبره أنه سوف ينتهي بعواقب وخيمة فيأمرها الأستاذ بالخروج من الغرفة، ويبدأ الأستاذ في شرح المبادئ الأساسية الخاصة بفقه اللغة والفقه المقارن للغات الإسبانية الجديدة وبتعمق الأستاذ في تلك المبادئ تبدي التلميذة اهتمام وتشوق في بداية الأمر، ومع تعمق الأستاذ في الشرح يبدأ في توجيه التلميذة بعنف وتسلط بالغ فيه من حيث حركاتها وأسلوبها في الكلام وطريقة كلامها من الأساس.


ألم شديد بالأسنان:

وبعد عدة دقائق تخبر التلميذة الأستاذ بأن أسنانها تؤلمها بشدة ولكنه يتجاهلها ويستكمل شرحه فتتحامل التلميذة على نفسها وتصمت في البداية ولكن الألم يزداد مع الوقت فتقاطع الأستاذ في كل مرة يتحدث فيها أو يوجه لها سؤال وتخبره بأن أسنانها تؤلمها بشدة ولكنه لا يبالي في كل مرة، بل ويتجه الأستاذ نحو تعنيف التلميذة بشدة إلى أن وصل به الأمر بمسك ذراع التلميذة بشدة كي تتوقف عن الشكوى بأن أسنانها تؤلمها فيؤلمها هذا الأمر وتصمت عن الشكوى.


نهاية المسرحية:

وفي نهاية المسرحية يحضر الأستاذ سكين لكي يعمل التلميذة كيفية نطق كلمة سكين ولكن باستمرار شكوى الفتاة من أن أسنانها تؤلمها يزداد غضب الأستاذ فيقوم بطعن التلميذة عدة طعنات بالسكين ويقتلها، فتدخل الخادمة وتخبره بأنها حذرته من العواقب الوخيمة لأسلوبه في التدريس فيحاول طعنها بالسكين فُتمسك يده وتُعنفه بشده وتصفعه وتأمره بوضع السكين في مكانه وتخبره بأنها سوف تساعده في التخلص من جثة الفتاة بدفنها معه وذلك مع الفتيات الأخريات اللاتي قتلهن الأستاذ وهم 39 فتاة وذلك من خلال وضعهن في نعوش وسوف يخبروا الناس لو سألوا بأن النعوش فارغة، ثم يرن جرس الباب مرة أخرى وتفتح الخادمة فإذا بفتاة جديدة تحضر للدرس لدي الأستاذ.


تحليل ونقد المسرحية:

يتضح في الختام أن المسرحية توضح مدي خطأ الأسلوب الذي يتعامل به الأستاذ مع التلميذة من حيث التسلط والعنف وتجاهل ألمها الشديد الذي يصل به الأمر في النهاية بقتل الأستاذ للفتاة، كما يُسلط الضوء على شخصية الخادمة التي كانت تعلم منذ البداية أن الأستاذ قد قام بقتل 39 فتاة ولكنها تسترت عليه بل وتساعده على التخلص من جثث ضحاياه، ومن وجهة نظري بان شخصية الخادمة في مضمونها تمثل ضمير الأستاذ الذي يرغب يؤنبه ويحذره ولكنه يستسلم لرغبات الأستاذ في قتل ضحاياه وتغلبه الشخصية السلطوية العنيفة.


تلخيص ونقد مسرحية "الدرس" للكاتب يوجين يونسكو
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -