اقرأ أيضًا

ملخص ونقد كتاب حديث الأربعاء للكاتب طه حسين

كتاب حديث الأربعاء للكاتب المصري طه حسين


قبل أن نناقش كتاب حديث الأربعاء لطة حسين يجب ان نتعرف أولا على طة حسين، فطة حسين هو مفكر مصري وأديب عالمي تمكن من والتفوق والنبوغ في إثبات ذاته على الرغم من الصعوبات الكثيرة التي واجهها في حياته والتي يأتي في مقدمتها فقدانه لبصره وهو ما يزال طفلاً صغيراً ولكنه أثبت بمنتهى الصمود والقوة أن الإنسان لا يجب أن يوقفه عجزه أمام طموحه بل على العكس من الممكن أن يكون هذا العجز هو عامل دفع وقوة وليس عامل إحباط وهو الأمر الذي حدث مع هذا الأديب العظيم الذي على الرغم من رحيله عن هذه الدنيا إلا أن الأجيال الحديثة مازالت تتذكره ومازالت كتبه واقفة لتشهد على عظمة هذا الأديب العظيم بيئة



نبذة عن طه حسين:

الكاتب طه حسين أسمه الكامل طه حسين على سلامة وهو أديب وناقد مصري، ويعرف طه حسين بعميد الأدب العربي وهو مبدع السيرة الذاتية في كتابه "الأيام" ويعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة. يراي البعض انه من أبرز دعاة التنوير في العالم العربي ويراه آخرون انه رائدا من رواد التغريب في العالم العربي ويعتقد بعض الإسلاميون أن الغرب هم من لقبوه بعميد الأدب العربي. ولد طه حسين في سنة 1889وهو الولد السابع لأبيه حسين في قرية قريبة من مغاغة وهي إحدى مدن محافظة المنيا في الصعيد المصري وعندما بلغ طه حسين أربعة أعوام أصيبت عيناه بالرمد ما أطفأ النور في عيناه إلى الأبد، وكان والده حسين على موظفًا صغيرًا ضيق الحال في شركة السكر. ولكن رغم ذلك قام بإدخال ابنة طه أبوه كتاب القرية للشيخ محمد جاد الرب، ليتعلم اللغة العربية والحساب وتلاوة القرآن الكريم وبالفعل قام بحفظ القرءان الكريم في مدة قصيرة أذهلت أستاذه ووالده وكل من حوله خصوصا والدة الذي كان يصحبه أحياناً لحضور حلقات الذكر.



دراسة طه حسين في الأزهر الشريف وعمله:

قام طه حسين بدخول الأزهر الشريف 1902 ليدرس التعاليم الدينية ويستفيد من العلوم العربية فحصل فيها على العديد من الثقافة ونال شهادته التي ساعدته على ان يتخصص في الجامعة لكنه قد ضاق ذرعاً فيها واعتبر ان الأعوام الأربعة التي قضاها فيها كأنها أربعون عاماً مرت علية وهو الذي قال هذا الكلام بنفسه وذلك بالنظر إلى صعوبة الدراسة وتعقيد المنهج وعدم تطور المعلمين والشيوخ وعدم تطور طرق وأساليب التدريس فيها. ولما قامت الجامعة المصرية بفتح أبوابها سنة 1908 كان طه حسين أول من قام بالانتساب فيها فدرس فيها العلوم العصرية والحضارة الإسلامية والجغرافيا والتاريخ كما قام أيضا بدراسة عدداً من اللغات الشرقية كالحبشية والعبرية والسريانية وعلى الرغم من انتسابه ألي جامعه القاهرة وقيامه بتعلم العديد فيها ألا انه ظل يتردد على الأزهر ويحرص على حضور دروس الأزهر والمشاركة في جميع ندواته اللغوية والدينية والإسلامية. وظل يقوم بهذا العمل حتى سنة 1914 وهي السنة التي حصل فيها على شهادة الدكتوراه وكان موضوعها هو: "ذكرى أبي العلاء" وهو ما أثار ضجة في الأوساط الدينية المتزمتة في هذا الوقت وفي ندوة البرلمان المصري قام أحد أعضاء هذا البرلمان باتهامه بالمروق والزندقة والخروج على مبادئ الدين الحنيف بل قام أيضا باتهامه بأنه لا يعرف الدين الإسلامي وانه من الخوارج عن قواعد الدين الإسلامي العظيم.



نبذة عن كتاب حديث الأربعاء والصراع الأدبي:

يعتبر كتاب حديث الأربعاء من أهم كتب طه حسين التي قام بكتابتها وإعدادها بطريقة مميزه وتكون هذا الكتاب من ثلاثة أجزاء وفي عدد كثير من أحاديث الأربعاء قام طه حسين بتناول العديد من القضايا المختلفة عربية كانت أم غربية وكان أول حديث أربعاء عام 1928م وهو عباره عن مقالة عن رواية (البؤساء) لكن طه حسين عندما نشر كتابه حديث الأربعاء استبعد منه هذه المقالة أما من ناحية المحتوى فقد خصص طه حسين الجزء الأول لموضوعات الأدب الجاهلي وصدر الإسلام والجزء الثاني للعصر العباسي والجزء الثالث للأدب الحديث. ومن أهم القضايا التي قام بتناولها في كتابة حديث الأربعاء مشكلة تاريخ الأدب العربي وتبويبه وقد أبدى طه حسين تحفظاً تجاه التقسيم السياسي للأدب. كما قام طه حسين بالتطرق ألي قضية الصراع بين القديم والجديد ويرى النقاد أن طه حسين قد لجأ إلى إثارة تلك القضايا ليتحدث بشكل غير مباشر عن صراعه الشخصي مع المحافظين من النقاد والأدباء وتحديداً مع علماء الأزهر الشريف.



إلغاء نفقة بعثة فرنسا لطه حسين بسبب حديث الأربعاء:

وفي هذا العام أيضا نفسه أي في سنة 1914 قامت الجامعة المصرية بإرساله إلى دولة فرنسا وذلك حتي يقوم بمتابعة التخصص والأساتذة من فروع المعرفة والعلوم العصرية فقام طه حسين في هذا الوقت بالدراسة في جامعتها الفرنسية وآدابها وعلم النفس والتاريخ الحديث وعاش هناك حتى عام 1915م وهي السنة التي عاد فيها إلي أرض الوطن مصر وظل فيها حوالي ثلاثة أشهر وقد أثارت هذه الثلاث شهور الكثير من الضجة والخلافات بين الكثير من الأدباء والمفكرين والإسلامين المعارضين له ولأفكاره وكان محور هذه الخلافات بين تدريس الأزهر وتدريس الجامعات الغربية وهو الأمر الذي قام بسببه المسؤولين باتخاذ قرار بحرمانه من المنحة المعطاة له لتغطية نفقات دراسته في الخارج في هذا الوقت ولكن تدخل السلطان حسين كامل وحال دون تطبيق ووقوع هذا القرار على هذا المفكر والأديب العظيم طه حسين، فعاد مرة أخري إلى فرنسا لمتابعة واستكمال التحصيل العلمي وقام في العاصمة باريس بالدراسة في جامعتها فدرس في مختلف الاتجاهات العلمية في علم الاجتماع والتاريخ اليوناني والروماني والتاريخ الحديث وأعد من خلالها الدكتوراه الثانية و كان عنوانها "الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون" وكان ذلك في عام 1918 بالإضافة انه قام أيضا في هذا التوقيت بإنجاز دبلوم الدراسات العليا في القانون الروماني والذي نجح فيه نجاح منقطع النظير.



زواج طه حسين:

وفي تلك الأعوام قام طه حسين بالزواج من السيدة سوزان بريسو الفرنسية السويسرية الأصل والتي ساعدته كثيرا على الاطلاع أكثر فأكثر بالفرنسية واللاتينية، فتمكن من معرفة الثقافة الغربية إلى ابعد الحدود. فكان لهذه السيدة الأثر القوي والمهم في حياه كاتبنا العظيم فقامت بمساعدته في القراءة وكانت تقوم له بدور القارئ فقرأت له الكثير من المراجع التي استفاد منها الكثير وأمدته بالعديد من الكتب التي تم كتابتها بطريقة برايل حتى تساعده على ان يقوم بالقراءة بنفسه كما كانت بالنسبة له الزوجة والصديق الذي يدفعه دائما ألي التقدم وقد أحبها طه حسين حباً كثيرا وقال عنها العديد ومن اهم ما قاله عنها هو انه منذ أن سمع صوتها لم يعرف قلبه الحزن أو الألم ولطه حسين اثنين من الأبناء هما أمينة ومؤنس. توفى طه حسين في 1973م، وهو نفس العام بل نفس الشهر الذي حققت فيه مصر انتصارها بعبور قناة السويس واستردت أراضيها من براثن الاحتلال الإسرائيلي وقد قال عنه محمود عباس العقّاد إنه رجل جريء العقل مفطور على المناجزة والتحدي فاستطاع بذلك نقل الحراك الثقافي بين القديم والحديث من دائرته الضيقة التي كان عليها إلى مستوى أوسع وأرحب بكثير.



الخاتمة:

نستطيع القول في نهاية بحثنا عن أن طه حسين كان له أفكار جديدة متميزة فطالما دعا إلى وجوب النهضة الفكرية والأدبية وضرورة التجديد والتحرير، والتغيير، والاطلاع على ثقافات جديدة مما أدخله في معارضات شديدة مع محبي الأفكار التقليدية، وكانت من أفكاره أيضاً دعوته للحفاظ على الثقافة الإسلامية العربية مع الاعتماد على الوسائل الغربية في التفكير فكان طه حسين مفكرا وأديبا متميزا عن غيره من الكتاب ولم يقف فقدان بصره الذي طاله منذ الصغر حائلا بينه وبين التعليم والدراسة والثقافة بل كان هو الدافع الذي دفعة ألي ما وصل الية الان. فقد عمل على الكتابة بأسلوب سهل واضح مع الحفاظ على مفردات اللغة وقواعدها حتى تصبح قراءة كتبة سهلة وواضحة لكل الناس.


ملخص ونقد كتاب حديث الأربعاء للكاتب طه حسين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -