اقرأ أيضًا

تلخيص رواية "نهاية الطريق" للروائي هاشم السيد

رواية نهاية الطريق للروائي القطري هاشم السيد


عرض الرواية:

تدور أحداث الرواية بناء على تفكير عميق فهي رواية شبه فلسفية ليس لها بطل معين كسائر الروايات المعتادة، وقد قصد الكاتب من وراء ذلك أن يجعل كل من يقرأ الرواية كأنه هو بطلها. ومن اسم الرواية "نهاية الطريق" يتضح جليًا أن الطريق هو عمر الإنسان الذي قد يكون مليء بلحظات قوة، ولحظات ضعف، وكذلك لحظات فرح وسرور، ولحظات حزن وألالآم بناء على اجتماعية الإنسان. 

تناقش الرواية تعدد نعم الله على عباده من نفس، وروح، وجسد، وعقل، وقلب مليء بالمشاعر، حيث أن تلك النعم لم تمنح مجتمعة لكائن غير الإنسان وقد منحه الله إياها لحسن عبادة الخالق، وعمارة الأرض. ثم بعد ذلك تنتقل الرواية للتركيز على نعمة المشاعر ومنحها مساحة أكبر حيس أن الإنسان لابد أن يوظف مشاعره حتى يحولها إلى طاقات يمكن استغلالها. على سبيل المثال، يمكن تحويل مشاعر الفرح والسعادة لأمور أخرى مثل الإنجاز والرضا النفسي. 


نعمة المشاعر لدى البشر: 

وعلى الجانب الأخر، فإن هنالك بعض المشاعر السلبية التي يجزع منها الإنسان ويتوقف تفكيره فيها. فمثلا الشعور بالمصائب يعلم الإنسان الصبر ويزيده يقينًا وقربًا من خالقه إن أحسن عزاء المصيبة وصبر عليها ورضا بما كتبه الله. بالإضافة لذلك فإن بعض المشاعر مثل الفشل والخوف، قد تجعل الإنسان يلجأ إلى قوة أكبر وركن شديد وهو الله عز وجل، مما يخلق لديه الإحساس بأهمية العمل الجاد، الإصرار، والتخطيط الجيد للمستقبل حتى يصل إلى النجاح. 

وبناءً على ذلك لابد أن نُرشِّد نعم الله علينا ونحسن استغلالها لنحقق النجاح في حياتنا وهو الهدف الأسمى الذي يتطلع إليه الإنسان لتشعر ذاته بما تصبو إليه من أن تكون في حالة رضا. كما ينبغي أن يسعى الإنسان أن يكون في حالة توافق نفسي بمعنى أن يوائم بين ما يتطلع إليه من نجاح شخصي وبين التعامل مع الأخرين حتى يكون عنصراً فعالاً في المحيط الذي يعيش فيه. ولذلك يجب أن يحقق القبول بذاته والإيمان بقدراته وامكاناته التي وهبها الله له ويكون دائماً على صلة بربه وهذا هو أقصر الطرق للنجاح.


نهاية الطريق:

الطريق عبارة عن مسافة يقطعها الشخص من نقطة إلى أخرى، وعليه فإن الطريق ما هو إلا عمر الإنسان. ذلك الشخص الذي عاش بين أطراف أشهر شارع في المدينة على الرغم من أن الأسر التي تمتلك منازل هذا الشارع تعتبر من الأسر الغنية وهم علية القوم في المجتمع، إلا أن أسرته تعتبر من الأسر المتوسطة أو دون المتوسطة.

وفي يوم من لأيام قرر أن يغادر منزله الذي كان يقع في بداية الطريق، أخذ العزم على أن يخط الطريق ماشيًا إلى نهايته ليعرف ماذا يمتلك الطريق من سعادة وحزن أو من غناءٍ وفقر. وما أن نادى بالبسملة ليشق طريقه إلا أنه وجد على أطراف الطريق اقوامًا لا يعرفون غلا كل مصطلحات الرفاهية، حتى اعتقد بأنه يسير في طريق يحتفل فيه الناس بالأعياد التي عرفتها جميع قواميس البشرية كل ساعة.

وجد سياراتهم من أجمل ما أبدع البشر، وأن منازلهم تنبعث منها إنارات تقلب الليل نهارا، والأشجار الوافرة وباقات الزهور تملؤها داخل الظلال لتلطف عنها وهج الصيف وتبعث فيها عبق الربيع.


بحر الحياة:

بينما هو أخذ في قطع الطريق مندفعًا نحو البحث عن النجاح، وينادي نفسه من غابات مشاعره بأنه لا بد في أن يدخل في تحديات تتجاوز حجمه وجغرافيته وقدراته سواء المادية كانت أم المعنوية.

لأنه يرى أن النجاح كلمة جميلة، كلمة لها بريق خاص، ولها في النفس وقع لا تحدثه كلمة أخرى، فمن أجلها سعى ويسعى الكثيرون، وتجند الطاقات والإمكانيات لبلوغ هذه المرتبة الراقية.

وقف ينظر إلى الذكريات التي أحاطت به وداهمت ذهنه، الأفكار تنسج خيوطها والعقل لا يحتمل صراع الحاضر والخو من المستقبل المجهول، ينادي في أعماقه. أين سأكون؟ وإلى أين سوف تجرفني أمواج الخوف؟ هل هناك شاطئ يستطيع أن يحتضن هذا الجسد؟ لا، فقد ماتت أمه وليس له وطن يفترش ترابه ويكسوه أوراق أشجاره أو تغطي جفن عيناه وجه سماءه.


تساقط الأوراق:

ها هو يسلك طريقًا طويلاً تمتد بين أطرافه أشجار كثيرة إلا أن أوراقها تساقطت، لا يعرف هل تساقطت نتيجة الرياح أم نتيجة جفافها حيث لم تسقى، شعر بوحشة المكان، تخيل كيف الروح تسلب وتختطف من الكائن الحي وجد نفسه بين أدراج الذكريات يعود ويتذكر كيف قضى عليه حبيبه وصديق عمره عندما قرر الفراق نتيجة متعة وحلاوة الدنيا متناسيًا انهما كانا يدعوان الله أن يظلهما تحت عرشه لأنهما تحابا في الله.


تلخيص رواية نهاية الطريق للروائي هاشم السيد
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -