اقرأ أيضًا

تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "ذاكرة الجسد" للكاتبة أحلام مستغماني

تلخيص رواية "ذاكرة الجسد" للكاتبة الجزائرية أحلام مستغماني


نبذة عن الكاتبة:

أحلام مستغماني هي كاتبة جزائرية مواليد 13 أبريل 1953م بمدينة قسنطينة شرق الجزائر، وكان بداية عملها في الإذاعة الجزائرية ثم انتقلت للعيش والعمل في فرنسا في سبعينات القرن العشرين، وتزوجت من صحفي لبناني، كذلك فقد حصلت على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون في الثمانينات، وأبرز مؤلفاتها رواية "على مرفأ الأيام" و "فوضى الحواس" و "عابر سرير" ورواية "ذاكرة الجسد" التي صُنفت أنها ضمن أفضل مائة رواية عربية لتميزها.


أهم شخصيات رواية ذاكرة الجسد:

1. خالد بن توبال

بطل الرواية وهو مواطن جزائري تدور أحداث الرواية حوله، فقد حاول في بداية حياته المشاركة في تحرير بلاده، ولكن الظروف تدفعه نحو الهجرة إلى فرنسا لبضع سنوات، ثم يعود مرة أخرى إلى وطنه.

2. البطلة

سمتها الكاتبة في البداية اسم حياة، ولكنها أشارت بعد ذلك أن أبوها قد غير اسمها ولكنها لم تذكر هذا الاسم في الرواية، وكانت الكاتبة ترمز إلى هذه الشخصية أنها الجزائر بعد الاستقلال.

3. زياد

هو شاعر فلسطيني صديق بطل الرواية، كان ينافس البطل على حبيبته ليحصل عليها، وهو رمز للقضية الفلسطينية.

4. سي الطاهر

هو والد بطل الرواية، ويناضل ضمن جماعة مسلحة ضد الاستعمار الفرنسي لتحرير وطنه، وهو رمز للمناضلين الشرفاء الساعين لحرية وكرامة وطنهم.

5. سي الشريف

هو أخ "سي الطاهر" ويعمل في السلك الدبلوماسي معتمداً على الوساطة والانتهازية، حيث أن كل ما يهمه هو الوصول إلى السلطة.

6. كاثرين

هي صديقة البطل الفرنسية، وتعيش بحرية مطلقة دون أي قيود أو ضغوط من المجتمع أو الدين أو العُرف.


ملخص رواية ذاكرة الجسد:

تدور أحداث رواية ذاكرة الجسد حول شخصية شاب جزائري يدعي "خالد بن توبال" الذي يضحي في سبيل وطنه، ولكنه يعاني اجتماعياً ونفسياً وعاطفياً بسبب الاستعمار وما أحدثه من تدهور وخراب لبلاده وشعبه.


بداية الأحداث ووفاة شقيقه:

تبدأ أحداث رواية ذاكرة الجسد بعودة خالد بن توبال إلى وطنه الجزائر من أجل المشاركة في دفن شقيقه الذي توفي برصاصة طائشة خلال أحداث أكتوبر 1988 التي شهدتها الجزائر، والتي ثار فيها الشعب الجزائري للحصول على الاستقلال.

وقد قرر خالد أن يكتب قصته ليستخرج منها ما يوجد في ذاكرته وتسبب له في آلام كبيرة، فأوضح خالد أنه من أوائل الشباب التي شاركت في الثورة الجزائرية ضد المستعمر الذي يخرب البلاد ويستبد بالشعب الجزائري، وقد تقرب خالد من شخصي يدعي "سي طاهر" الذي أوكل له مهام كثيرة ضد المستعمر، ولكن خالد تعرض لإصابة بالغة تسببت في بتر يده اليسرى، فترك العمل المسلح.

خالد والحياة المدنية:

يترك خالد النضال المسلح ويعيش بشكل طبيعي في مجتمعه ومع أسرته، ويسدي خدمة إلى سي طاهر بتسجيل ابنته الوليدة في البلدية والتي يبلغ عمرها بضع شهور فقط وذلك عام 1956م، وبعد مرور أربع سنوات يستشهد سي طاهر في إحدى المعارك، وتصبح أسرته وحيدة والتي تتكون من زوجته وابنته "حياة" وعمرها ست سنوات وابنه "ناصر" وعمره عامين، فيبقي خالد على تواصل معهم ليرعاهم لفترة من الزمن، ولكنه يقرر ترك وطنه والهجرة إلى فرنسا بعد رؤيته أن النظام الجديد في البلاد الذي جاء بعد الثورة يقوم بأفعال تتناقض مع مبادئ الثورة التي آمن بها خالد.

الهجرة إلى فرنسا:

بعد هجرة خالد إلى فرنسا بوقت قصير اتجه إلى الرسم ليكون ملاذه في إخراج أفكاره والتعبير عما بداخله من مشاعر تجاه حياته ووطنه، ولإبداعه في الرسم أقام العديد من المعارض الفنية التي عرض فيها رسوماته إلى الجمهور، وفي يوم من الأيام وبينما يتجول في أحد معارضه الفنية شاهد خالد فتاة تشاهد لوحاته فأدرك هويتها من ملامحها قبل أن يتحدث معها.

فقد أيقن بداخله أن هذه الفتاة هي "حياة" ابنة سي طاهر التي لاعبها في صغرها وتقرب من أسرتها بعد وفاة سي طاهر، وبعد حديثه معها كانت هي نفس الفتاة بعد أن كبرت وأصبحت شابة يافعة، وخلال فترة قصيرة وقع في حبها وسعى للتقرب منها لمحاولة أن تبادله نفس مشاعر الحب على الرغم أنه يكبرها بخمسة وعشرون عاماً، وظل خالد يأمل أن تبادله حياة نفس المشاعر.

نهاية الحلم:

تلقي خالد صفعة مؤلمة قضت على حلمه أن تبادله حياة مشاعر الحب، حيث تلقى خطاب من عم حياة وهو سي شريف، يدعوه فيها لحضور حفل زفاف حياة على مسؤول عسكري ذا صيته بالفساد واستغلال نفوذ منصبه، ليشعر بداخله بألم وخيبة أمل وحسرة كبيرة.


تحليل ونقد رواية ذاكرة الجسد:

المتأمل لأحداث رواية ذاكرة الجسد يجد أنها عبرة عن معاناة شاب جزائري ظل يشعر طوال حياته بالضعف والخذلان، بداية من تعرض وطنه للاحتلال وبتر يده وهجرته إلى فرنسا، وكان الخذلان الأكبر لبطل الرواية عندما تزوجت الفتاة التي يحبها من مسؤول عسكري فاسد، ليفشل في الحصول على الحب الذي يتمناه والوطن الذي يحلم به.

تمثل أبرز النقد الموجه لرواية ذاكرة جسد أنها غلبت عليها الطابع الرومانسي ومحدودية الطابع التاريخي، فلم يتم ذكر تفاصيل عن الثورة الجزائرية والعمل الثوري للشعب الجزائري ضد المستعمر، وتركزت أغلب تفاصيل الرواية على فكرة مشاعر البطل نحو الفتاة التي أحبها وفي نهاية المطاف تركته وتزوجت بشخص آخر ذو منصب عسكري.

تلخيص وشخصيات وتحليل رواية "ذاكرة الجسد" للكاتبة أحلام مستغماني
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -