📁 قد يعجبك

بحث جاهز كامل عن الطلاق

بحث جاهز كامل عن الطلاق

مقدمة عن الطلاق:

كرم  الله عز وجل الإنسان وفضله بانه خلق له من بنى جنسه زوجا يسكن لها كما اكد على وجوب الرحمة والمودة بينهم من خلال ميثاق عقد الزواج فقد قال الله تعالى في كتابة العزيز: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة) فبناءا على ذلك قد شرع الله للأسرة المسلمة العديد من الأنظمة الاجتماعية المتكاملة التي تضمن للزوجين حياة زوجية مستقرة ومشاركة اجتماعية فعالة في الحياة حسب مجموعة من الآداب العامة والضوابط الإنسانية التي تعمل على ضمان تحقيق السعادة للأسرة والعمل على تنشئة الأبناء مستقرين اجتماعيا ونفسيا في بعد تام عن كل ما قد يهدد ذلك الاستقرار الأسرى عند التعرض للمصاعب والمشاكل التي لا تخلو الحياة منها وتنتهى بالطلاق إلى يعتبر واحدا من اخطر المشكلات والظواهر الاجتماعية التي تهدد بشكل رئيسي كيان الأسر المسلمة وقد تؤدى إلى ضياع أفرادها مما يعمل على تهديد المجتمع ككل. على الرغم من جواز الطلاق شرعا في آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية ولكن قضية الطلاق بحاجة إلى الوقوف عندها ومحاولة معالجتها لتفاديها بعد ملاحظة انتشار تلك الظاهرة بشكل واسع في مجتمعاتنا العربية ففي عام 2003م تصاعدت عدد دعاوى الطلاق بشكل ملحوظ مما أصبح يمثل تهديدا وخطرا واضحا للمجتمع نظرا لاختلاف نظرة المجتمع في العصر الحالي للطلاق فبعد أن كان معيبا وغير مرغوب فيه في السنوات السابقة أصبح الآن استسهالا اجتماعيا وأسريا.


تعريف ووصف مشكلة الطلاق:

أن الطلاق لغويا هو فك الوثاق أما في الشرع فيعرف الطلاق على انه القيام بحل قيد الزواج كما أن الطلاق ينقسم إلى نوعين أولهم هو الطلاق البائن الذي يؤدى إلى رفع الزواج في الحال بمجرد صدوره فلا تحل للمطلقة الرجوع لطليقها ألا بعد عقد ومهر جديدين بغض النظر عن انتهاء العدة ام عدم انتهائها أما النوع الأخر فهو الطلاق الرجعي وهو لا يرفع فيه الزواج في الحال بمجرد صدوره ولكن يرفع بعد انتهاء عدة المطلقة ولكن طالما إنها في العدة يمكن للزوج الحق في إرجاعها سواء مع موافقتها أو لم توافق. أن الطلاق يعتبر من أكثر المشكلات الاجتماعية انتشارا وأهميتا في الوقت الرهن حيث أن معدلات الطلاق في تزايد واختلاف واضح من مجتمع إلى اخر حسب العديد من المتغيرات الثقافية والاجتماعية والثقافية والسياسية كما أن الطلاق له أبعاده التربوية والإنسانية المؤلمة لجميع الأفراد من كبار وصغار فقد لوحظ ازدياد تلك الظاهرة خاصتا في المجتمعات التي تعمل بها المرأة بشكل مكثف حيث تتمكن من الحصول على حريتها واستقلالها فتجعلها تتمكن من التفكير في إمكانية الحياة بدون زواج.


أسباب الطلاق:

1- الزواج في سن مبكر:

حيث أن الزواج الذى يتم قبل اكتمال النمو النفسي والجسدي والثقافي والاجتماعي للولد أو البنت يحدث فيه انتقال سريع من مرحلة المراهقة إلى مرحلة الحياة الزوجية بمسؤوليتها قبل أن يكون لديهم الوعى الكافي لتقبل تلك المسؤولية ومعرفة كيفية إدراكها ففي الأغلب نجد أن الزوجين القاصران في السن يعيشان داخل كنف عائلاتهم ويصبح الزوج ليس له إرادة ولا قدرة على اتخاذ القرارات في منزلة كما أن الزوجة تصبح غير قادرة على تحمل ما يقع على عاتقها من مسؤوليات وما تواجه من صعوبات فتبدا المشاكل في الظهور والتفاقم ومع عجزهم على حلها وتفاديها لخبرتهم القليلة وصغر سنهم يؤدى بالنهاية إلى العجز التام عن مواصلة الحياة الزوجية واللجوء إلى الطلاق كحل بديل.

2- إعطاء أفراد الأسرة الحق في التدخل بين الزوجين:

نظرا لان بعض أفراد الأسرة واهل الزوجين يحاولون دائما التدخل في حياتهم وأمورهم كنوع من الحرص على سعادتهم الزوجية ولقة خبرتهم في الحياة خاصتا عندما يقيم الزوجين في بيت العائلة ولكن ما يحدث أن ذلك التدخل من أهل الزوجين لا يخدم استقرار الأسرة ولكن يثير المشاكل بينهم ويهدد من استقرارهم.

3- اللجوء إلى تعدد الزوجات:

إن تعدد الزوجات يعنى مشاركة اكثر من زوجة في نفس المنزل مما يلغى إحساس المرأة بالاستقرار في بيتها وخاصتا يزداد الوضع سوءا وتظهر المشاكل مع زيادة الأطفال في البيت وقيام كل زوجة بمحاولة اخذ النصيب الأكبر لها ولأطفالها مما يزعزع من استقرار الأسرة وعدم التخلص من المشاكل التي تحدث باستمرار بينهم.

4- عدم الرغبة في الأنجاب


5- نظرة المجتمع ككل بشكل متخلف للمرأة:

وعلى ذلك يسيطر على الفتاة الشعور بانها عبء على الأسرة مما يدفعها لقبول الزواج للتخلص من الحرمان وذلك الشعور السيء.


سلبيات الطلاق:

على الرغم من وجود العديد من السلبيات التي تترتب على الطلاق ولكن هناك بعض الإيجابيات فعند استمرار تلك الحياة الزوجية الغير متكافئة وشعور أفراد تلك العلاقة بالتعاسة وكبت الحريات والإنسانيات تصبح حياة مستحيلة على المرأة ويزداد شعورها بعدم الرغبة في الحياة والاكتئاب ويكون له أيضا العديد من الأثار النفسية والعضوية عليها من رفع مستوى التوتر والإصابة بالأمراض مما يؤثر على نفسية أطفالها أيضا. وللطلاق الكثير من السلبيات والأثار السيئة على الزوجة والأطفال نتيجة التعرض له فعدما يصبح الطلاق امر واقعيا يشعر المرأة بالإهانة وأنها بذلك الكثير من اجل طرف اخر أصبح يمثل الآن عدوا لها وقد يعمى شعور الزوجين بالمرارة والكراهية والحزن عن مصالح أطفالهم فيجب عندها أن يتفهم الوالدان مدى أهمية أن يحتفظ الطفل بثقته فيهم لما ذلك من تأثير على حالته النفسية ومستقبله ككل.

وعند فشل الزواج يصبح الأطفال موزعين ومشتتين بين الأب والأم نفسيا وعقليا وجسميا مما يؤدى إلى عدم استقرارهم نفسيا وقد يؤدى إلى انحراف سلوكهم وأصابتهم بالأمراض حيث أن العديد من الدراسات والأطباء النفسيون يؤكدون على أن الطفل عند فقده لأبيه أو امه فهو يعانى من قلق نفسي وتوتر كما أن الطلاق يترك أثاره السيئة على المطلقة خاصتا من الناحية الاجتماعية والإنسانية والنفسية فيصعب عليها أن تعتمد على نفسها اقتصاديا خاصتا لو كانت غير متعلمة حيث أكددت الدراسات على أن المطلقات هم الأكثر قلقا والإصابة بالاكتئاب كما انهم اكثر عرضه للإصابة بالانهيار العصبي والانفعال نتيجة للضغوط النفسية التي تقع عليهم مما ينعكس على الأبناء وحالتهم النفسية وشعورهم بعدم الاستقرار والأمن فتهتز ثقتهم بأنفسهم ويصبحوا اقل تكيفا مع أفراد المجتمع من حولهم. 


الخاتمة:

في نهاية بحثنا هذا نجد أن مشكلة الطلاق هي من أكثر المشكلات الاجتماعية التي تؤدى إلى تهتك النسيج الاجتماعي وتفكك الأسر وما يترتب على ذلك من مشكلات عائلية تصل إلى الشجار والخسائر البشرية وانعكاسه بالسلب على الأبناء كما أن المجتمعات العربية يشوبها الاحتقار للمطلقة والريبة المستمرة فيها حيث تصل إلى أن البيت التي يوجد به مطلقة أو مطلق يعتبر مشكلة يحاول جميع أفراده التخلص منها وحلها في أقرب وقت. وعلى ذلك أرى من وجهه نظري أن يجب إقامة العديد من الدورات التأهيلية للمقبلين على الزواج من الفتيات والشباب حتى يتعرف كل منهم على ما لهم وما عليهم من واجبات وحقوق وأيضا تنظيم العديد من المحاضرات في الحياة الزوجية والتربية مع فتح مجالات للنقاش والحوار في المشاكل التي تعاني منها الأسر ووضع بعض الحلول لها.


المراجع:

د. عبد الرحمن الشلاش- الطلاق وحقوق المرأة- جريدة الرياض- العدد- 14678- السعودية- 2008م.



بحث جاهز كامل عن الطلاق