اقرأ أيضًا

أسباب وحل مشكلة البطالة

أسباب وحل مشكلة البطالة

تعتبر مشكلة البطالة من المشكلات التي قد نالت أهمية كبيرة في المجتمعات المعاصرة من حيث الدراسة والبحث والتحليل حول أسبابها وسبل علاجها وحلولها، حيث أنها من أخطر المشكلات التي تهدد استقرار وتماسك وأمن المجتمع، ولما لها من آثار سلبية من الجانب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. إن البطالة هي أساس مشكلة الفقر وزيادة أعداد الفقراء في المجتمعات، وذلك لما تناولته بعض الدراسات التي أظهرت أن نسبة الفقر في الدول العربية تزيد بمعدل 17% بشكل سنوي حيث أن هناك نحو 36% من سكان الدول العربية يقعون تحت خط الفقر وأن نصيب الفر من الدخل في الدول العربية لا يزيد عن 1500 دولار سنوياً. وعلى ذلك فإن مشكلة البطالة تستحوذ على اهتمام أصحاب القرار السياسي بشكل كبير، وايضا اهتم الباحثين في المجال الاجتماعي والمجال الاقتصادي بدراسة ابعاد هذه المشكلة الخطيرة التي تهدد المجتمع واقتصاده. وفي مقالي هذا أسلط الضوء على مشكلة البطالة، هذه الآفة الاجتماعية التي إذا لم نتمكن من التصدي لها ستكون بمثابة قنبلة موقوتة تهدد امن واستقرار المجتمع، وسوف أتناول الاسباب المؤدية لزيادة معدلاتها في المجتمع، وكيفية حل هذه المشكلة والتصدي لها، من أجل ضمان مجتمع آمن ومستقر ومنتج.


تعريف البطالة:

البطالة هي عدم امتهان الفرد لأي مهنة، وهي أن يقع الفرد خارج نطاق قوة العمل، والعاطل تعرفه منظمة العمل الدولية على أنه ذلك الفرد الذي يكون فوق سن معين بلا عمل وهو قادر على العمل ويرغب فيه ويبحث عن العمل عند مستوى أجر معين لكنه لم يجد عمل.


لماذا تعتبر البطالة مشكلة؟

تتمثل اشكالية هذا الموضوع في مشكلة اجتماعية خطيرة تهدد المجتمع، ألا وهي مشكلة البطالة، حيث أن الشباب هم مستقبل هذه الأمة، وللأسف هناك عدد كبير منهم بعد أن يتخرج من الجامعة ويبحث عن العمل المناسب لا يجد فرصة العمل، وبذلك تزداد معدلات البطالة في المجتمع، مما ينتج عنه سلبيات خطيرة تلحق بالشباب العاطل أنفسهم، وبالمجتمع كله كذلك. وبالنظر إلى مشكلة البطالة فإنها مشكلة اجتماعية مثل أي مشكلة أخرى لكنها مشكلة خاصة بعدم توفر فرص العمل لأفراد المجتمع، مما يعرضهم الى الفقر وعدم القدرة على سد احتياجاتهم، مما يتسبب في مشكلات اجتماعية أكبر وأخطر من ذلك مثل انحراف الشباب العاطل، وزيادة معدلات الفقر، وزيادة معدلات العنوسة، وغيرها من المشكلات الناتجة عن البطالة.


أسباب مشكلة البطالة:

من الممكن ان نلخص أسباب مشكلة البطالة في النقاط التالية:

1- عزوف أصحاب رؤوس الأموال عن الاستثمار إذا لم يؤدي الانتاج الى الربح الذي يلبي طموحاتهم.

2- الزيادة السكانية تعد من أحد أسباب زيادة معدلات البطالة إذا لم يتم استغلال الثروة البشرية والاستفادة منها.

3- الاعتماد على الآلات الحديثة المتوفرة التي قللت من الأيدي العاملة.

4- اخفاق خطط التنمية الاقتصادية في بعض المجتمعات.

5- عدم تأهيل الشباب الى سوق العمل المطلوب وتعجيزهم عن ممارسة العمل.

6- عدم توفر فرص العمل المناسبة بالأجر المناسب واستغلال أصحاب الأعمال للشباب بأقل قيمة.

7- الاعتماد على الاستيراد بدلا من عملية التصنيع.


آثار البطالة:

1- زيادة نسبة العنوسة نظرا لعدم قدرة الشباب على الزواج.

2- زياد معدلات الجرائم في المجتمع نتيجة لانحراف الشباب العاطل

3- تؤدي البطالة إلى تعرض الشباب الى مشكلات نفسية كثيرة مثل الاكتئاب وعدم التوافق النفسي والاجتماعي.

3- تؤدي البطالة إلى الانتحار في بعض الاحيان ولكن بنسبة محدودة

4- هجرة أصحاب الكفاءات إلى الخارج وخسارة المجتمع للقوة البشرية.


حل مشكلة البطالة:

من أجل مواجهة مشكلة البطالة لابد من اتخاذ مجموعة من الاجراءات التي يمكن من خلالها الحد من هذه المشكلة، ومن أهم هذه الاجراءات ما يلي:

1- يجب وضع قاعدة أساسية من أجل تعيين العاطلين عن العمل وفقاً لأسس وأنظمة معينة.

2- العمل على الحد من العمالة الأجنبية، بحيث أن تقتصر فقط على الخبرات المتخصصة والمطلوبة حتماً، والعمل على الحد من الجهات الموظفة لها.

3- على الدولة أن تصدر القرارات الخاصة بشأن ضمان حقوق العاملين في القطاع الخاص سواء الخدمات الصحية أو الضمانات الاجتماعية بما يوازي العمل في القطاع العام.

4- يجب حصر عمل المرأة في بعض المهن نظرا لارتفاع عدد السكان الغير منظم يدفع بها دخول أعمال ومهن خاصة بالرجال.

5- على الدولة تشجيع المستثمرين وجذبهم لافتتاح وتنفيذ المشروعات الجديدة التي تطلب الأيدي العاملة.

6- يجب تأهيل وتدريب الشباب الخريجين لسوق العمل المعاصر ودعمهم والعمل على توظيفهم في المكان المناسب مع قدراتهم.


الخاتمة:

من خلال ما سبق فإن مشكلة البطالة كما أوضحت تعد واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمعات العربية، كما تعتبر أحد التحديات التي لابد على الدول الانتباه لها والعمل على مواجهتها، حيث يتوجب الإسراع في العمل على إيجاد السياسات والاستراتيجيات التي يمكن من خلالها التصدي لهذه المشكلة حتى لا تتفاقم وتتفاقم معها المشكلات التي تترتب عليها. ولذلك فعلى الجميع التعاون من أجل الوصول الى التكامل الاقتصادي العربي، والعمل على ربط البرامج التعليمية في الدول العربية باحتياجات سوق العمل، وضرورة الاهتمام بالصناعات والحرف اليدوية التي تعمل على استقطاب عدد كبير من الأيدي العاملة إذا دعمتها الحكومات، والعمل كذلك على توفير رؤوس الأموال من خلال اعتماد استراتيجية عربية موحدة.


أسباب وحل مشكلة البطالة
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -