اقرأ أيضًا

بحث عن الأمية

تعتبر مشكلة الأمية من المشاكل التي تقضي بشكل مباشر وكبير على مستقبل أي دولة ترغب في النمو والتقدم والازدهار، وتعاني الدول العربية من ارتفاع معدل الأمية بها بشكل كبير، وكان أحد الأسباب الرئيسية في تأخر الدول العربية عن باقي دول العالم في التكنولوجيا الحديثة والتطور العلمي، فمشكلة الأمية تعني للفرد أنه غير موجود بالحياة على الأطلاق ولم يتذوق يوماً طعم أو لذة للحياة فهو يعاني كثيراً ولا يشعر بالراحة أو الاستقرار، وبالنسبة للمجتمع فإنها تهدم المجتمع كله فلا يستطيع النهوض ولا النمو والتقدم، والوصول لمصاف الدول المتقدمة والحديثة، كما أنه يترتب عليه الكثير من المشاكل في المجتمع منها مشاكل اجتماعية واقتصادية وغيرها.


أسباب الأمية:

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الأمية ومنها:

1- سوء الإدارة في الدولة وعدم قدرتها على التخطيط للمستقبل، ضعف وتدهور التعليم، عدم وعي المجتمع بالمخاطر الكبيرة لمشكلة الأمية، عدم قدرة القوانين والتشريعات في الدولة على مواجهة تلك المشكلة، هناك العديد من العادات والتقاليد التي تؤدي إلى زيادة مشكلة الأمية مثل العادات التي تحرم تعليم الاناث وتفرض تعليم الذكور إلى سن معينة.

2- وتعتبر مشكلة الأمية من المشاكل المنتشرة بدرجة كبيرة في الدول العربية والاسلامية، والتي أدت إلى هذا التدهور والتأخر الذي تعاني منه، بالتالي يجب على الدولة التي تسعي للنمو والتطور والتقدم، محاربة الأمية بكافة الطرق والوسائل للقضاء عليها تماماً.

3- وهناك دور هام لوسائل الاعلام في الدولة على التوعية بأهمية القضاء على تلك المشكلة، وعلى المخاطر والأضرار الكبيرة التي تسببها الأمية بالنسبة للأفراد وللمجتمع كله.

4- قدرة الدول على مواجهة الظواهر السلبية التي توجد في المجتمع، والتي من أهمها الأمية، تحدد مدي قدرة الدولة على النمو والتطور ومواجهة التحديات التي يفرضها العصر الحديث.


نتائج الأمية:

تعد مشكلة الأمية من المشكلات الهامة التي تواجه الدول النامية، وهي تهدر الكثير من الثروة البشرية التي تمتلكها الدولة، وبالتالي فإنها تؤثر على المجتمع كله، كان قديماً مفهوم الأمية وترتبط بعدم قدرة الشخص على القراءة والكتابة، ولكن اختلف الأمر في العصر الحديث فأصبح الشخص الأمُي هو الشخص الغير قادر على التعامل مع التكنولوجيا ولا يتحدث اللغة الانجليزية. يترتب على مشكلة الأمية الكثير من الأضرار السلبية التي تؤثر على الأفراد وعلي الدولة، فهي تؤدي إلى زيادة معدلات الفقر والبطالة في الدولة، فهي تؤدي إلى عد مقدرة الدولة على توفير احتياجات السوق من العملة في مختلف التخصصات والمجالات وهو ما ينتج عنه تدهور كبير في الاقتصاد، وبالتالي فهي قادرة على إيقاف كافة عمليات التنمية التي تسعي الدولة لتحقيقها، كما أن من الأضرار الخطيرة للأمية أنها تغير من سلوكيات واخلاقيات الأفراد، كما أنها تحد من قدرتهم على استغلال المهارات والقدرات التي يمتلكونها. وبالتالي يجب على المجتمع كله التكاتف لمواجهة تلك المشكلة الخطيرة، القادرة على جذب الدولة كلها للهاوية، ولطريق التأخر والتخلف.


حلول الأمية:

وبالتالي تسعي كل الدول إلى محاربة هذه المشكلة لكل الطرق والوسائل الممكنة، وتسعي دولة قطر لمحاربة هذه المشكلة والقضاء على الأمية في قطر خلال سنوات قليلة وذلك بعدة وسائل وطرق منها:

1. العمل نشر التوعية في المجتمع القطري بأهمية التعليم.

2. إنشاء المدارس والجامعات في جميع أنحاء قطر.

3. دعم الأسر الفقيرة مادياً ومعنوياً ومساعدتهم في تعليم الأطفال.

4. العمل على تحسين أحوال المدرسين من حيث المرتبات ودرجة التأهيل العلمي الذي يحصلون عليه.

5. إدخال أحدث الطرق العلمية في النظام التعليمي من خلال الاستعانة بأفضل الخبراء المعلمين، والعمل المستمر على تحسين المواد التعليمية بما يتناسب مع قدرات وامكانيات الطالب وبما يرفع كفاءته التعليمية.

وقد أدت هذه الوسائل إلى انخفاض نسبة الأمية في قطر، وأصبحت في طريقها لتصبح دولة خالية من الأمية والجهل، وتسعي قطر الوصول بمستوي التعليم لينافس الدول المتقدمة في مجال التعليم وذلك لعلمها بالأهمية والفائدة الكبيرة التي تعود على المجتمع والدولة ككل من وراء تطور التعليم.


الخاتمة:

يرتبط مفهوم الأمية بالجهل ارتباط وثيق، وعلى الرغم من اختلاف مفهوم الأمية في العصر الحديث، حيث ارتبط مفهوم الشخص الأمي بالشخص الذي لا يستطيع التعامل مع وسائل التكنولوجيا الحديثة، فإن الأمية في المجتمعات العربية ما زالت على المفهوم القديم فالشخص الأمي لا يستطيع القراءة والكتابة، ونستطيع القول إن الدول تتقدم من خلال مدي اهتمامها بالتعليم، فأي حضارة قوية قامت على دار التاريخ قامت بالتعليم.


المراجع:

1- انخفاض نسبة الأمية في قطر، مقال في جريدة العرب القطرية.
2- التعليم في قطر: الواقع والآفاق، مقال في موقع مركز الجزيرة للدراسات.
3- القضاء على الأمية في قطر بحلول عام 2015، مقال في موقع بوابة الشرق القطرية.


بحث عن الأمية
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -