📁 قد يعجبك

تلخيص وتحليل وشخصيات رواية "بداية ونهاية" لنجيب محفوظ

تلخيص رواية بداية ونهاية للكاتب المصري نجيب محفوظ

كتبت رواية بداية ونهاية بواسطة الكاتب العظيم نجيب محفوظ عام ١٩٤٩م. نجيب محفوظ هو روائي مصري شهير حاصل على جائزة نوبل في الأدب وقد كتب العديد من الروايات مثل "أولاد حارتنا"، "بين القصرين"، "قصر الشوق"، "السكرية"، "عصر الحب"، "زقاق المدق"، "حديث الصباح والمساء"، "رادوبيس"، "اللص والكلاب". تعتبر رواية "بداية ونهاية" مستوحاة من قصة حقيقة عن أسرة كان نجيب محفوظ يعرفها في الماضي فقرر تحويل قصة حياتها إلى رواية مع إضافة حبكة درامية لها. تحولت رواية بداية ونهاية فيما بعد إلى فيم سينمائي وصنفت على أنها أول رواية لمحفوظ تحول إلى فيلم. تناقش تلك الرواية قصة معاناة أسرة فقيرة تتكون من أم وأربعة أبناء يعانون الفقر الكادح بعد وفاة الوالد حيث أن المعاش لا يكفيهم.


شخصيات رواية بداية ونهاية:

1- الأخ الكبر حسين

هو أكثرهم تضحية وتحمل للمسئولية، فقد ترك التعليم من أجل مساعدة أخوة الأصغر حسنين في التعليم، واشتغل في وظيفة للانفاق علي أسرته وعلي تعليم أخيه، ولم يتمكن من الزواج بسبب الحالة المادية. 

2- حسين:

هو الأخ الأوسط بين الأخوة، وكانت حياته عبارة عن حب الفن وممارسة البلطجة وانتهت بتجارة المخدرات. 

3- الأخ الأصغر حسنين:

هو الأخ المدلل، الذي يكره الفقر بدرجة كبيرة، وكان يمثل دور الفتي الغني أما زملائه في المدرسة، واستطاع دخول الكلية الحربية بفضل أخوته، ولكن تمرد الفتي علي جميع أخوته وعلي الحالة الاجتماعية التي كانوا يعيشون بها، وتقدم لفتاة غنية ولكنه رفض من والدها الباشا، ولقد انتحر بعد أن أجبر أخته علي الانتحار عندما وجدها في أحد بيوت الدعارة. 

4- الأخت نفيسة:

هي الفتاة الوحيدة في العائلة، وهي بعيدة تماماً عن الجمال، ولقد اشتغلت في الخياطة لمساعدة الأسرة علي المعيشة ولكن بسبب الفقر اتجهت للبغاء وانتحرت في النهاية عندما قبض عليها أخوها في أحد شقق الدعارة. 

5- الأم:

نجد أن الكاتب أهمل دور الأم في كافة أحداث الراوية، فهي لم تستطيع التأثير علي الأبناء، أو علي الظروف التي مرت بها العائلة. 


تلخيص أحداث رواية بداية ونهاية:

تناقش أحداث الروية عدد من القضايا الاجتماعية التي كانت في مصر خلال فترة الحرب العالمية الثانية، وقام الكاتب بالتركيز علي الطبقة الاجتماعية الشعبية والمتوسطة ومحاولات بعض الأفراد الخروج منها والتحول لطبقة الأغنياء والتي تعتبر الطبقة الراقية في المجتمع.

1- وفاة الأب وأزمة مالية للأسرة:

 تبدأ أحداث رواية "بداية ونهاية" بوفاة الأب الذي كان المسئول عن الانفاق علي الأسرة كلها، وترك معاش قليل للغاية لا يكفي أفراد الأسرة، ثم قام الكاتب بتوضيح أفراد الأسرة وهم كالتالي: الأم، وثلاثة أخوة حسن وحسين وحسنين والأخت نفيسة، ثم يقوم الكاتب بشرح المعاناة التي عاشها جميع أفراد الأسرة بسبب الفقر الذي كانوا يعيشوا فيه، ويبدأ الصراع بين كافة أفراد الأسرة وبين الفقر والحاجة واليأس والانحراف والندم والرغبة في التعليم والكفاح لتحقيق ذلك. 

2- نفيسة تعمل خياطة لتسد حاجة الأسرة:

بعد ذلك، قامت الأخت نفيسة بالعمل كخياطة لتلبية احتياجات الأسرة من الطعام والشراب، وعلي الرغم عدم رغبة الأخوة إلا أن ضغط الفقر دفعهم للسكوت علي الرغم منهم جميعاً، وعلي الرغم من ذلك لم تحصل الفتاة علي المال الكافي من عملها مما دفعها سراً للعمل في البغاء في سبيل الحصول علي المال وهو ما أدي إلى انتحارها وهو ما سنكتشفه بعد ذلك.

3- تضحية تلو تضحية للعيش:

نجد أن حسن تخلي عن فرصة التعليم العالي ليحصل أخوه حسنين علي الفرصة في التعليم، وقام حسنين بالتخلي عن الفتاة التي يحبها لأنها فقيرة وبحث عن فتاة غنية ليتزوجها ويستفيد من الطبقة الاجتماعية التي توجد بها ولكن عائلتها رفضته بقسوة. 

وبعد ذلك قام حسنين بالكفاح الكبير من أجل التعليم واستطاع الوصول لأن يصبح ضابط شرطة، وتوشك الراوية علي الانتهاء ولكن بطريقة مأساوية للغاية للأسرة كلها، فلقد دفعت الظروف والحاجة والفقر حسين للعمل في المخدرات، وأصبح مطارد من الشرطة، 

4- السقوط الأخلاقي لنفيسة:

تزداد الأحداث درامية أكثر قسوة عندما يجد الأخ حسنين عند قيامه بمداهمة أحد شقق الدعارة ليجد أخته نفيسة في تلك الشقة، وهو ما دفعه للقبض عليها، ثم قام بأخذها إلي مكان علي النيل وتركها تنتحر، ولكن بعد ذلك شعر بالندم الشديد من فعلته ومن الظروف التي جعلت كل تلك الأحداث التي حدثت له ولأسرته.


5- نهاية رواية بداية ونهاية:

لم يستطيع حسنين تحمل كل تلك الظروف التي مرت به فقام بالانتحار هو الآخر، وبالتالي نجد الكاتب وصف حال الطبقة الاجتماعية الشعبية والوسطى التي كانت موجودة في تلك الفترة الزمنية.


نقد وتحليل رواية بداية ونهاية:

في الحقيقة، فإن رواية بداية ونهاية سابقة للعصر الذي كتبت فيه كونها تركز على الحياة والمشاكل الاجتماعية بما فيها الفقر والانحراف بصورة أساسية وفي سياق واقعي بعيد عن أي تخيلات. تربط الرواية الواقع الاجتماعي ومشكلاته والتكوين النفسي لكل شخصية في الرواية وسعيه في إطار ذلك التكوين للوصول إلى مبتغاه من تلك الحياة. في إطار تلك الظروف، توضح رواية بداية ونهاية العلاقة بين الفرد والمجتمع وبين الأفراد أنفسهم بعضهم البعض من نفس الأسرة وكيف أن الأفراد أنفسهم قد يكونون أداة لسحق بعضهم البعض بسبب ظروف الفقرة والقسوة والمعاناة التي يعيشون فيها والتي جعلتهم لا يرحمون بعضهم البعض في حالة خطأ أحد منهم من جانب وبين جلد الذات والسخط على النفس والظروف من جهة أخرى.


تلخيص وتحليل وشخصيات رواية بداية ونهاية لنجيب محفوظ