تلخيص، تحليل، وشخصيات رواية "اللص والكلاب" لنجيب محفوظ

اقرأ أيضًا

تلخيص، تحليل، وشخصيات رواية "اللص والكلاب" لنجيب محفوظ

تلخيص رواية اللص والكلاب 

التعريف بمؤلف رواية اللص والكلاب:

مؤلف الرواية هو الكاتب المصري الشهير نجيب محفوظ. ولد نجيب محفوظ في مصر القديمة عام ١٩١١م وتوفى عام ٢٠٠٦م. حصل نجيب محفوظ على جائزة نوبل للأدب عام ١٩٨٨م عن رواية الثلاثية ليصبح أول أديب عربي يحصل عليها. ألف نجيب محفوظ العديد من الروايات مثل "أولاد حارتنا"، "عصر الحب"، "بين القصرين"، "قصر الشوق"، "السكرية"، "زقاق المدق"، "حديث الصباح والمساء"، "رادوبيس"، "بداية ونهاية". 

تقديم والسياق العام لرواية اللص والكلاب:-

تعتبر رواية اللص والكلاب من أهم روايات الكاتب الكبير نجيب محفوظ حيث قام بكتابتها في عام 1972 وقام بنشرها في عام 1973 وتعتبر رواية اللص والكلاب من أشهر روايات نجيب محفوظ بعد الثلاثية، فتعتبر رواية اللص و الكلاب من الروايات التي تقوم على وضع خط محدد للصراع بين اللص والكلاب فنجد أن الشخصية الأساسية في الرواية هي شخصية سعيد مهران حيث أن من بداية الرواية وحتى أخرها تعتبر شخصية سعيد مهران هي الشخصية التي تدور حولها الأحداث، فيقوم الكاتب نجيب محفوظ بالدخول إلي مكنون الرواية ويقوم على إدخال القارئ إلي مضمون الرواية حتي لا يشعر القارئ بالغربة بينه وبين العمل الفني. 

فتعتبر الرواية مستوحاة من قصة حقيقية حدثت على أرض الواقع وهي رواية محمود أمين سليمان وهي جريمة قد شغلت الرأي العام في عام 1961 عندما قام بالخروج عن القانون من أجل أن يقوم على الانتقام من زوجته السابقة والمحامي الخاص به وذلك لآنهما قاما على خيانته وقاموا بانتهاك شرفه ومن ثم قاموا على حرمانه من أبنته وأمواله وبالتالي قام بالانتقام منهم مما أدى إلي تعاطف الناس معه بالرغم من أنه قام بارتكاب جرائم في حق الشرطة و حق أفراد المجتمع ولكن ذلك لم يمنع المجتمع من أن يتعاطف معه واستعان نجيب محفوظ بتلك القصة الواقعية من أجل كتابة روايته اللص والكلاب. 


شخصيات رواية اللص والكلاب:-

الشخصية الرئيسية بالرواية:

١. سعيد مهران: هو اللص والذي يعتبر بطل الرواية كونه تعرض إلى مؤامرة قوية من الغدر والخيانة وعندما خرج من السجن قرر أن يقوم بالانتقام. ويمثل البطل سعيد مهران فكرة الصراع بين الطبقة الفقيرة المعدمة التي تضطر لفعل الاأخلاقيات وبين المجتمع الأرستقراطي المتوحش الذي يحكمه رأس المال. 


الشخصيات الثانوية بالرواية:

١. رؤوف علوان: الصحفي وهو صديق سعيد الذي قام بتحريض سعيد بالتمرد على المجتمع ومبادئه ولكن غدر بسعيد مهران في النهاية وهيج المجتمع والرأي العام ضده. 

٢. نبوية: هي زوجة سعيد مهران السابقة التي تزوجت عليش والتي قامت بخيانته.

٣. سناء: وهي أبنة سعيد مهران والتي دفعته أكثر إلى الانتقام بسبب عدم تعرفها عليه ومعاملته بكل جفاء.

٤. عليش: وهو صاحب سعيد الذي خانه.

٥. نور: هي العاهرة التي أحبها سعيد مهران. 

٦. طرزان: وهو صاحب المقهى. 

٧. الشيخ علي الجنيدي: وهو الذي يقوم على توجيه سعيد ويمثل الجانب الروحي في الرواية. 

٨. سكان الحارة: وهم الأشخاص الذين يراهم سعيد مهران أشخاص قبلوا الخيانة وقبلوا التعايش معها. 


تلخيص فصول رواية "اللص والكلاب":-

بدأت الرواية بمبدأ الفلاش باك واسترجاع الأحداث وهي القيام باسترجاع الأحداث القبلية التي كانت سبب في دخول سعيد مهران السجن والقيام بالتعرف على الأسباب التي دفعت سعيد مهران نحو الانتقام. 


تلخيص الفصل الأول:

يعتبر أول فصل من فصول الرواية هو خروج سعيد مهران من السجن بعد قيامه بقضاء حوالي أربعة أعوام داخل أسوار السجن وقيام عليش بالرفض القاطع إعادة ما كان يمتلكه سعيد مهران قبل أن يدخل إلى السجن وقيام أبنته باستقباله بكل جفاء وخشونة في التعامل والتعامل معه بكل برود وقيام سعيد مهران بالتواصل مع بجميع العديد من الشخصيات المحورية مثل عليش وأهل الحارة والمخبر من أجل المطالبة بحقه في ابنته واستردادها هي والأموال ولكن عليش يرفض ذلك.


تلخيص الفصل الثاني:

ييأس سعيد مهران من المجتمع ويتوجه نحو طريق الجبل حيث يوجد الشيخ علي الجنيدي صديق والده والسعي نحو التخطيط لحياته بعد خروجه من السجن كما أنه ينوي القيام بالانتقام بكل وحشية من زوجته السابقة وعليش ويحاول بقدر الإمكان أن يقوم على إقناع الشخص أن يقوم باستضافته ورفضه بشكل نهائي أن يقوم على الاستماع إلي الشيخ فيما يقول بخصوص القيم الروحية المبنية على التسامح والإيمان. 


تلخيص الفصل الثالث:

يتوجه سعيد مهران بعد ذلك إلى جريدة الزهرة وهي الجريدة التي يعمل بها الصحفي رؤوف علوان وفشله في أن يقوم بالاجتماع مع سعيد مهران صديق طفولته ثم قام بالتوجه إلى منزله فقام باستضافته وقاما بتبادل أطراف الحديث والذكريات وانتهي اللقاء بين الإثنين على أنه يعتبر أو وأخر لقاء لان رؤوف انزعج بشدة من قيام سعيد مهران بانتقاده من خلال العديد من التلميحات التي تنتقد مكانة وجاه الصحفي رؤوف مهران. 


تلخيص الفصل الرابع:

قام سعيد مهران باسترجاع ذكرياته المليئة بالغدر والخيانة التي تلقاها من أقرب أشخاص له وقيام عليش بالإبلاغ عن سعيد من أجل أن يقوم بالتخلص منه والحصول على أمواله وزوجته وأبنته ورؤوف الصديق الغادر الذي سعي نحو توجيهه لي أن يسلك طريق التمرد ومن ثم طلب منه عدم رؤيته مرة أخري فقام باتخاذ قرار الانتقام فقرر أن يقوم بالاستيلاء على بيت رؤوف ولكن رؤوف كان متوقع ذلك فنصب له كميناً وقام بطرده من المنزل.


تلخيص الفصل الخامس:

توجه سعيد إلي المقهى من أجل أن يقوم بالاجتماع مع أصدقائه وقام صاحب المقهى طرزان بإعطائه المسدس الذي كان قد طلبه منه سعيد، وقام سعيد بالالتقاء بنور التي قامت بالتخطيط له من أجل أن يقوم على التغرير بأحد رواد الدعارة وسرقة سيارته. 


تلخيص الفصل السادس:

كانت الخطة التي قامت نور بوضعها قد باءت بالنجاح وبالتالي أستولى سعيد على السيارة والأموال التي كانت بحوزة الرجل. 


تلخيص الفصل السابع:

قام سعيد مهران بالعزم والتأكيد على الانتقام من جميع من قاموا بخيانته فقام بالتوجه إلى منزل عليش وقام بإطلاق النار عليه قام بقتله على الفور ولكنه لم يقم بقتل الزوجة الخائنة بسبب رغبته في جعلها تقوم على رعاية أبنته ثم هرب من مكان الجريمة. 


تلخيص الفصل الثامن:

بعد أن هرب سعيد مهران من بعد ارتكابه جريمته قام بالتوجه إلى الحوش الذي يقطن به الشيخ وقام بالتعمق في النوم حتى وصل إلى العصر فقام بالاستيقاظ ومن ثم قرأ الجريدة فعلم ان الشخص المقصود لم يكن هو بل كان صحية بريئة يدعي شعبان حسين وبالتالي هرب سعيد من أجل ألا تعثر عليه الشرطة فقام بالتوجه إلى الجبل. 


تلخيص الفصل التاسع:

قام سعيد مهران في الليل بالتوجه إلي بيت نور وقد رأي أن وجوده في منزلها لا يشكل له خطورة ورأي أن نور سعيدة وراغبة في إقامته معها حتى وإن امتدت المدة. 


تلخيص الفصل العاشر:

عندما أقام سعيد مع نور وجد راحته معها وعندما تقوم نور بالخروج يري سعيد ان تلك فرصه لكي يقوم باسترجاع ذاكرته وكيف انه قام بالتعرف على زوجته ومن ثم إنجابه أبنته واسترجاع كيف ان عليش قام بخيانته ثم يعود مرة أخري إلى واقعة من خلال قيام نور بجلب له الأطعمة والصحف مع قيام صديق عمره رؤوف علوي بالإسهاب في تضخيم الموضوع من خلال وصفه على أنه سفاح وطلب من نور أن تقوم بشراء أقمشة من خلالها يستطيع أن يقوم بتفصيل ملابس تناسب لبس الضابط. 


تلخيص الفصل الحادي عشر:

استرجع سعيد علوان ذاكرته من خلال طفولته مع والده الذي كان يعمل حارس عقار وكيف أنه تأثر بشكل كبير بالشيخ علي الجنيدي من الناحية الروحية كيف أنه تأثر به نظراً لكونه شهم وجدع كما أنه استرجع فكره شهامة رؤوف الذي قام على زرع مبادئ التمرد لديه وقام بتشجيعه على سرقة الأغنياء ثم أفاق سعيد على صوت نور عندما عادت من المنزل وهي منهارة بعدما تلقت علقة ساخنه على يد أحد زبائنها وحاول سعيد بقدر الإمكان أن يقوم على التخفيف عنها. 


تلخيص الفصل الثاني عشر:

ومن ثم نجد أنه في ذلك الفصل قام سعيد بإكمال تفصيل بدله الضابط مما أدى إلى قلق نور من ضياع سعيد مرة أخري حيث أن الصحافة والشرطة ما زالت مستمرة في تضيق الخناق من اجل الوصول إلى الجاني فقام طرزان بتحذير سعيد بعدم تردده على المقهى التي تخضع لمراقبة المخبرين. 


تلخيص الفصل الثالث عشر:

قام سعيد باعتراض طريق المعلم بياضة حيث أن طرزان أخبره بمكان تواجده فذهب إليه سعيد من أجل أن يتعرف على مكان عليش ولكن قام سعيد مهران بإخلاء سبيل المعلم بياضة بعدما فشل في الحصول منه على معلومات تقوم بإفادته مما جعله يقوم بتحويل دفة الانتقام إلي رؤوف علوان. 


تلخيص الفصل الرابع عشر:

قام سعيد مهران بارتداء بدله الشرطة التي قام بتفصيلها وقام بالتنكر بها من أجل أن يقوم بالتوجه إلى منزل رؤوف مهران لكي يقوم بالانتقام منه وقام بالهجوم عليه وهو يخرج بسيارته من المنزل ومن ثم قام بتبادل إطلاق النار مع الشرطة وتعود نور متخوفة من القلق على سعيد بعدما علمت بتعرض رؤوف للاغتيال. 


تلخيص الفصل الخامس عشر:

جاء هذا الفصل لكي يقوم على نقل خبر فشل سعيد مهران في قتل رؤوف مرة اخري وسقوط البواب ضحية له نتيجة خطأه وبالتالي كان ذلك خيبة أمل له وأصر على الاستمرار في المحاولات من أجل تحقيق انتقامه مهما كلفه ذلك. 


تلخيص الفصل السابع عشر:

جاء هذا الفصل لكي يقوم بنقل المرحلة التي قام صاحب المنزل إلى البيت لكي يتأكد من هروب سعيد مهران، وبالفعل هرب سعيد إلي منزل الشيخ علي الجنيدي وأصر بشكل كبير على أن يقوم بالرجوع مرة اخري إلى منزل نور لكي يقوم بإحضار البدلة التنكرية التي نسيها في منزل نور. 


تلخيص الفصل الثامن عشر:

قام سعيد مهران من النوم بعدما قرر أن يذهب إلي بيت نور لكي يقوم باستعادة بذلته فوجد سكان جدد داخل الشقة، فقام بالعودة مرة أخري إلي بيت الشيخ وقامت الشرطة بمطاردته فقام بالتوجه إلى الجبل وقامت الشرطة بمحاصرته داخل المقبرة حيث كانت نهايته على أيدي الشرطة بعدما قاوم بكل قوته في محاولة بائسة للنجاة والانتقام وفي نهاية الرواية استسلم. 


تحليل ونقد الرواية:-

تحليل رمزية اسم الرواية:

يمثل اسم الرواية "اللص والكلاب" رمزية كبيرة لدى كل من يقرأها ليتعرف على اللص والكلاب. اللص في هذه الرواية هو سعيد مهران بطل الرواية الذي كان يسرق الأغنياء ويراه حقًا مشروعًا لمعاقبة المجتمع على كل الخيانات وخيبات الأمل التي تلقاها منه. أما الكلاب فهي رمز للمجتمع الخائن بكل شخصياته التي خذلت سعيد مهران وتأمرت ضده سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة مثل عليش صديق البطل الذي خان العيش والملح وبلغ عنه وتزوجه طليقته، رؤوف علوان الصحفي الذي شجع سعيد مهران على السرقة ثم تبرأ منه وتنصل من أفعاله، سناء ابنته التي رفضت أن تصافحه، نبوية زوجته السابقة التي طلبت الطلاق بمجرد سجنه وتزوجت صبيه، وكذلك السلطة التي قبضت عليه في نهاية الرواية. أما رمزية اسم البطل "سعيد" فهو لم يعش السعادة قط بل كان تعيسا طول الوقت وهذه علاقة عكسية لإعمال عقل القاريء. 


تحليل لغة الرواية: 

إن رواية اللص والكلاب تعتبر من أهم الروايات التي قام بكتابتها نجيب محفوظ ونال عنها العديد من الجوائز التقديرية كما أنه نال اهتمام الدارسين والباحثين نظراً لما تحتويه الرواية من عمق في المضمون وفصاحة رهيبة كما أن الكلمات تتميز بالعمق والبناء اللغوي الصحيح. من خلال ما سبق نري أن القوي الأساسية والفاعلة هي القوي الرئيسية التي تتمحور حولها الأحداث ومن حولها الشخصيات المحورية الأخرى والثانوية.


تحليل رمزية الأماكن:

كما أننا نرى أن الأماكن هي المجال التي يتم من خلالها استثمار الشخصيات والتعرف على مكنون الشخصية من خلال الأماكن حيث أن الحي هو المكان الذي تستر على الجريمة التي ارتكبت فيها الجريمة في حق سعيد وهو مكان أول جريمة يقوم بها ومن ثم طريق الجبل الذي يسلكه سعيد من أجل أن يقوم بالهروب من أعين الشرطة ويعتبر منزل رؤوف هو المنزل التي تبدلت فيه قيم سعيد من الجيد إلي السيء وتعتبر المقبرة هي المكان النهائي الذي تنتهي به الأحداث وهي النهاية الحقيقية لأي شخص ولأخطاء سعيد مهران.


تحليل فكرة الانتقامية من المجتمع:

تناقش الرواية بصورة أساسية فكرة الانتقام حيث أن سعيد مهران يسعى للانتقام من كل من أذوه بكل السبل. والانتقام من خلال شخصية سعيد مهران هو رمز للانفجار المجتمعي الذي قد يحدث إذا طغت الطبقة الغنية الأرستقراطية على الطبقة الفقيرة من خلال التهميش، هضم الحقوق، والسجن. وقد تجلت فكرة الانتقام في أسوأ صورها من خلال سعيد مهران، فشخص مثله ليس لديه ما يخسره ولا يهمه حتى وإن خسر نفسه وقتل، حيث أنه يرى أن الموت لا يفرق كثيرًا عن الحياة طالما أن العبرة هي عدم وجود أساسيات الحياة بل وعدم وجود أي رحمه فيمن حوله من الشخصيات فيما عدا بصيص الأمل الذي يأتي من الشيخ علي الجنيدي. 


تحليل فكرة التوتر والخيانة:

التوتر والتوجس والخيانة هما ثلاث متلازمات لا ينفك أحدهما عن الأخر. حيث أن الخائن لطالما يكون متوتر خائف من انكشاف أمره وفضيحته. ونجد أن التوتر والتوجس يعتبر عامل مشترك ما بين جميع الشخصيات التي توجد في الرواية حتى وإن اختلفت الأسباب والدوافع لدي كل شخصية على حدى. فعلى سبيل المثال قد مثلت نبوية فكرة الخيانة الزوجية بكل ما تحمله من مساويء ولا أخلاقية. وفي نفس السياق نجد خيانة الصديق من خلال عليش الذي خان سعيد مهران وأوشى به مما جعله يقضي في السجن أربع سنوات.  


تلخيص وتحليل رواية اللص والكلاب - نجيب محفوظ
تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق
  • غير معرف 01‏/10‏/2021, 3:05:00 م

    رائع نجيب محفوظ والأروع مقالاتكم، تحياتي

    إرسال ردحذف
    للإعلان على الموقع، ترجمة ملفات، أو طلب بحث دراسي عربي أو إنجليزي بأعلى جودة وأقل تكلفة، تواصل معنا على واتساب 00201150564832



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -